تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الفرق بين الإيمان والإسلام

الاحابة
ص السؤال     ما هو الإيمان وما الفرق بينه وبين الإسلام؟نص الإجابة     الدين ثلاث مراتب‏.‏ المرتبة الأولى‏:‏ الإسلام‏.‏‏‏ وأعلى منها‏:‏ الإيمان، وأعلى من الإيمان الإحسان‏.‏ كما جاء ذلك في حديث جبريل - عليه الصلاة والسلام - حين سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذه المراتب، وأجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كل مرتبة‏.‏‏ وفي النهاية قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه‏:‏ ‏هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمور دينكم‏ .‏ وقد ذكرها مرتبة مبتدئًا بالأدنى ثم ما هو أعلى منه ثم ما هو أعلى منه‏.‏‏‏ فالأعراب لما جاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في أول دخولهم في الإسلام ادعوا لأنفسهم مرتبة لم يبلغوها‏.‏ جاءوا مسلمين، وادعوا الإيمان وهي مرتبة لم يبلغوها بعد‏.‏ ولهذا رد الله عليهم بقوله‏:‏ ‏{ ‏قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ‏ } ‏ ‏[‏رواه الإمام مسلم في ‏ ‏صحيحه‏ ‏ ‏(‏1/36-38‏)‏‏.‏ من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه‏.‏ وهو جزء من حديث جبريل الطويل‏]‏‏. فهم في أول إسلامهم لم يتمكن الإيمان في قلوبهم وإن كان عندهم إيمان ولكن إيمانهم ضعيف أو إيمان قليل‏.‏ ويستفاد من قوله‏:‏ ‏{ ‏وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ‏ }‏ أنه سيدخل في المستقبل، وليسوا كفارًا أو منافقين ولكنهم مسلمون ومعهم شيء من الإيمان لكنه قليل لم يستحقوا أن يسموا مؤمنين‏.‏ لكنهم سيتمكن الإيمان في قلوبهم فيما بعد في قوله‏:‏ ‏{ ‏وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ‏ }‏ ‏[‏سورة الحجرات‏:‏ آية 14‏]‏‏. ‏والإسلام والإيمان إذا ذكرا معًا افترقا‏.‏ فصار للإسلام معنى خاص وللإيمان معنى خاص‏.‏ كما في حديث جبريل فإنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإسلام فقال‏:‏ ‏الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً‏ ‏‏.‏ وسأله عن الإيمان فقال‏:‏ ‏ الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره‏ ‏ ‏[‏رواه الإمام مسلم في ‏ ‏صحيحه‏ ‏ من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه‏.‏ وهو جزء من حديث جبريل الطويل‏] ‏‏.‏ فعلى هذا يكون الإسلام هو الانقياد الظاهري، والإيمان هو الانقياد الباطني هذا إذا ذكرا جميعًا‏.‏ أما إذا ذكر الإسلام وحده أو الإيمان وحده فإنه يدخل أحدهما في الآخر، إذا ذكر الإسلام وحده أو الإيمان وحده فإن أحدهما داخل في الآخر‏.‏ إذا ذكر الإسلام فقط دخل فيه الإيمان‏.‏ وإذا ذكر الإيمان فقط دخل فيه الإسلام‏.‏ لهذا يقول أهل العلم‏:‏ إنهما إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا‏.‏‏‏ فالإيمان عند أهل السنة والجماعة‏:‏ هو عمل بالأركان وقول باللسان وتصديق بالجنان‏.‏‏ ويدخل فيه الإسلام، يكون قولًا باللسان وعملًا بالأركان وتصديقًا بالجنان‏. إذا ذكر وحده.