Skip to main content

المنتقى من أخبار سيد المرسلين-08-02-1439هـ


التاريخ: 8/2/1439 هـ

من قول المؤلف: "باب من وكل في شراء شيء فاشترى بالثمن أكثر.."

إلى قول المؤلف: "أبواب الإجارة"

ملخص الدرس:

بَابُ مَنْ وُكِّلَ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ فَاشْتَرَى بِالثَّمَنِ أَكْثَرَ مِنْهُ وَتَصَرَّفَ فِي الزِّيَادَةِ:

إذا وكل إنسان في شراء شيء وأعطي ثمنه ثم اشترى به أكثر مما وكل فيه؛ وهذا يسمى: تصرف الفضولي؛ فهذا جائز إذا كان في مصلحة الموكل، فعله الرسول ﷺ كما في حديث عروة بن أبي الجعد: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ لَهُ شَاةً فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ وَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوْ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ." وأنه ﷺ بعث حكيم بن حزام في شراء له "أُضْحِيَّةً بِدِينَارٍ، فَاشْتَرَى أُضْحِيَّةً فَأُرْبِحَ فِيهَا دِينَارًا، فَاشْتَرَى أُخْرَى مَكَانَهَا، فَجَاءَ بِالْأُضْحِيَّةِ وَالدِّينَارِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: ضَحِّ بِالشَّاةِ وَتَصَدَّقْ بِالدِّينَارِ."

بَابُ مَنْ وُكِّلَ فِي التَّصَدُّقِ بِمَالِهِ فَدَفَعَهُ إلَى وَلَدِ الْمُوَكِّلِ:

"عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ أَبِي خَرَجَ بِدَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَجِئْتُ فَأَخَذْتهَا فَأَتَيْته بِهَا، فَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا إيَّاكَ أَرَدْتُ بِهَا، فَخَاصَمَهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ، وَلَك يَا مَعْنُ مَا أَخَذْتَ." فيه أن الوكيل أعطى ولد الموكل ولم يدرِ، فأقره النبي ﷺ على ذلك؛ لأن الموكل دفع الدنانير إلى رجل ليتصدق به فأخذه ولد الموكل ثم تخاصما عند النبي ﷺ فأقره على ذلك.

كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَة:

المساقاة: دفع النخل إلى من يقوم به ويسقيه بجزء من الثمرة؛ والمزارعة: دفع الحرث لمن يقوم به ويزرع فيه بجزء مما يخرج من الزرع.

غزا النبي ﷺ يهود خيبر حتى نزلوا على حكمه، فصارت النخيل غنيمة للمسلمين، ثم طلب اليهود أن يبقيهم على النخيل يعملون فيها على جزء من الثمرة مقابل عمله فأعطاهم، فدل ذلك على جواز المساقاة والمزارعة: "عَنْ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ (أي: نصف) مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ." رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَعَنْهُ أَيْضًا "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ سَأَلَتْهُ الْيَهُودُ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوهُ عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرَةِ، فَقَالَ لَهُمْ: نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ." فهو عقد جائز لفعل النبي ﷺ "عَنْ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ نُخْرِجَهُمْ مَتَى شِئْنَا." فلا يلزم تحديد مدته.

"وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَتْ الْأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ ﷺ اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إخْوَانِنَا النَّخْلَ، قَالَ: لَا، فَقَالُوا: تَكْفُونَا الْعَمَلَ وَنُشْرِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ، فَقَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ." لما قدم النبي ﷺ المدينة آخى بين المهاجرين والأنصار، فأراد الأنصار أن يقسموا بينهم وبين المهاجرين النخيل والأموال لحبهم لهم وسعة إيثارهم ولو كانت بهم حاجة إليها، حتى أراد بعض من له زوجتان أن يطلق إحداهما ليتزوجا المهاجر، وطلبوا قسمة النخيل، فصارت المساقة والمزارعة بين الأنصار والمهاجرين واستمر ذلك بعد وفاة الرسول ﷺ "عَنْ طَاوُوسٍ: "أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَكْرَى الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فَهُوَ يُعْمَلُ بِهِ إلَى يَوْمِكَ هَذَا. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: مَا بِالْمَدِينَةِ أَهْلُ بَيْتِ هِجْرَةٍ إلَّا يَزْرَعُونَ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَزَارَعَ عَلِيٌّ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاسِمُ وَعُرْوَةُ وَآلُ أَبِي بَكْرٍ، َآلُ عُمَرَ، وَآلُ عَلِيٍّ، قَالَ: وَعَامَلَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَى: إنْ جَاءَ عُمَرُ بِالْبَذْرِ مِنْ عِنْدِهِ فَلَهُ الشَّطْرُ، وَإِنْ جَاءُوا بِالْبَذْرِ فَلَهُمْ كَذَا." فلا يشترط أن يكون البذر من المالك.

بَابُ فَسَادٍ الْعَقْدِ إذَا شَرَطَ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ التِّبْنَ أَوْ بُقْعَةً بِعَيْنِهَا وَنَحْوَهُ:

من اشترط شيئاً معيناً من التبن أو الثمرة أو ما يخرج من الأرض فلا يجوز له ذلك؛ لا يجوز تعين جهة أو جانب من الأرض أو مقدار إخراج معين؛ لأن فيه ضرر وجهالة على أحد الطرفين؛ لأنه لا يعرف هل سينتج هذا المقدار المعين أم لا، وقد لا ينتج هذا الجانب من الأرض وتصيبه آفة أو مصيبة، فيتضرر به طرف دون الطرف الآخر، فإذا جعلوه مشاعاً بينهم أو بالإجارة بدارهم ويزيل الغرر والضرر والجهالة فلا بأس به. لأن النبي ﷺ جعله مشاعاً بين الطرفين قل أو كثر، هذا من العدل:

"عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ "قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ حَقْلًا، فَكُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ عَلَى أَنَّ لَنَا هَذِهِ وَلَهُمْ هَذِهِ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ فَأَمَّا الْوَرِقُ فَلَمْ يَنْهَنَا" أَخْرَجَاهُ.

وَفِي لَفْظٍ: "كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْأَرْضِ مُزْدَرَعًا، كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا تُسَمَّى لِسَيِّدِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَرُبَّمَا يُصَابُ ذَلِكَ وَتَسْلَمُ الْأَرْضُ، وَرُبَّمَا تُصَابُ الْأَرْضُ وَيَسْلَمُ ذَلِكَ، فَنُهِينَا فَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ." رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَفِي لَفْظٍ قَالَ: "إنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ (أي: مجاري المياه) وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ وَأَشْيَاءَ مِنْ الزَّرْعِ فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إلَّا هَذَا، فَلِذَلِكَ زُجِرَ عَنْهُ فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ." رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ رَافِعٍ قَالَ: "حَدَّثَنِي عَمَّايَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْرُونَ الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا يَنْبُتُ عَلَى الْأَرْبِعَاءِ وَبِشَيْءٍ يَسْتَثْنِيهِ صَاحِبُ الْأَرْضِ، قَالَ: فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ رَافِعٍ "أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُكْرُونَ الْمَزَارِعَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَاذِيَانَاتِ وَمَا يَسْقِي الرَّبِيعُ وَشَيْءٍ مِنْ التِّبْنِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كراء الْمَزَارِعِ بِهَذَا وَنَهَى عَنْهَا» رَوَاهُ أَحْمَد."

أما ما جاء في النهي المطلق عن المزارعة، مثل: "عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنُصِيبُ مِنْ الْقُصْرَى وَمِنْ كَذَا وَمِنْ كَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ كَانَ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُحْرِثْهَا أَخَاهُ وَإِلَّا فَلْيَدَعْهَا." و "وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ أَصْحَابَ الْمَزَارِعِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يُكْرُونَ مَزَارِعَهُمْ بِمَا يَكُونُ عَلَى السَّوَاقِي، وَمَا سَعِدَ بِالْمَاءِ مِمَّا حَوْلَ النَّبْتِ، فَجَاءُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَصَمُوا فِي بَعْضِ ذَلِكَ فَنَهَاهُمْ أَنْ يُكْرُوا بِذَلِكَ وَقَالَ: أَكْرُوا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ." فحمل على أنه ﷺ نهى عنها أولاً ثم رخص فيها، أو على أن النهي من باب كراهة التنزيه لا التحريم، أما الإجارة فهي مستحبة على الصحيح. كما قال المؤلف: "وَمَا وَرَدَ مِنْ النَّهْيِ الْمُطْلَقِ عَنْ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُزَارَعَةِ يُحْمَلُ عَلَى مَا فِيهِ مَفْسَدَةٌ كَمَا بَيَّنَتْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى اجْتِنَابِهَا نَدْبًا وَاسْتِحْبَابًا، فَقَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، فَرَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: قُلْت لِطَاوُوسٍ: لَوْ تَرَكْت الْمُخَابَرَةَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهَا، فَقَالَ: إنَّ أَعْلَمَهُمْ، يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَقَالَ: لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا." رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُد.

 وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُحَرِّمْ الْمُزَارَعَةَ، وَلَكِنْ أَمَرَ أَنْ يَرْفُقَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُحْرِثْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ» أَخْرَجَاهُ.

وَبِالْإِجْمَاعِ تَجُوزُ الْإِجَارَةُ وَلَا تَجِبُ الْإِعَارَةُ، فَعُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ النَّدْبَ." أي الاستحباب.

بعض الفوائد من الدرس:

  1. جواز تصرف الفضولي وهو: أنه إذا وكل إنسان في شراء شيء وأعطي ثمنه ثم اشترى به أكثر مما وكل فيه ويكون فيه مصلحة للموكل.
  2. جواز المساقاة والمزارعة لجزء مشاعاً من الثمرة أو ما يخرج من الأرض مقابل العمل فيها، ولا يجوز فيها تعين جهة أو جانب من الأرض أو مقدار معين.
  3. محبة الأنصار للمهاجرين إيثارهم على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.

 بعض الفتاوى المختارة المتعلقة بالدرس:

س/ هل يجوز السفر إلى بلاد الكفار من أجل السياحة فقط علماً بأنني سأبتعد عن أماكن الفتن؟

ج/ ما يجوز السفر إلى بلاد الكفار إلا لأجل علاج أو لأجل تجارة أو لأجل زيارة قريب من أقاربك وصلة رحمه.

س/ هل يصح ما يقول بعض الكتاب من أن إغلاق المحلات أوقات الصلوات هو من الأمور المحدثة؟

ج/ هذا كذب وتزوير وإغلاق المحلات وقت الصلاة دل عليه قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ۝ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ و ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

QR code for this page URL عنوان الصفحة