تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى على الهواء 29-05-1437هـ

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على قائد الغرِّ المُحجَّلين، نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم علِّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا يا كريم، نرحِّب بالأخوة والأخوات أجمل ترحيب، مع هذا اللقاء الطيِّب المبارك الذي يجمعنا بفضيلة الشيخ العلاَّمة صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء، أهلًا ومرحبًا بالشيخ صالح، مع الأخوة والأخوات.
الشيخ: حياكم الله وبارك فيكم.

السؤال:  شيخنا الكريم الحقيقة الأخوة والأخوات يريدون الحقيقة أن يستفيدوا من هذا اللقاء الطيب المبارك في برنامج (فتاوى)، من سماحتكم، ومع سماحتكم جزاكم الله خيرًا، وقد وضع الله لكم القبول يا شيخ صالح في الأرض، والجميع يدعوا لكم، من نِعم الله علينا جميعًا، هذا الأمن الذي نعيشه، وهذا الترابط الذي يجمعنا، حُكَّامًا ومحكومين، لا شك أن هذا  يا شيخ صالح يتطلب من الجميع أن يُكثروا من شكر الله، ومن كثرة الثَّناءِ على الله –عزَّ وجل- على هذه الأُلفة والتعاون، والالتفاف حول ولاة أمرنا والدعاء لهم، والمحافظة على أمننا، وأماننا، تستفتحون هذا اللقاء.

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وعلى آله، وأصحابه أجمعين، والحمد لله على نعمه التي لا تُعدُّ ولا تُحصى،  ومن أكبر نعمه ما تعيشه هذه البلاد من أمنٍ واستقرار، ورخاءٍ في العيش، نتيجةً لتمسُّكها بكتاب الله، وسنَّة رسوله –صلى الله عليه وسلَّم-، قولًا، واعتقادًا، وعملًا، وتعليمًا، فهي بلادٌ مُباركة، قامت على هذه الدعوة، دعوة الإمام المُجدِّد الشيخ محمد بن عبد الوهاب التي هي امتدادٌ لدعوة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وخلفائه الراشدين، والقرون المفضَّلة، والأئمة الأربعة، فهي دعوةٌ مباركة مؤصَّلة، راسخة الثبات ولله الحمد، نعيش تحتها بأمنٍ واستقرار ٍوتوفيقٍ من الله، بما قيَّض لنا من ولاة أمرٍ هم على عقيدتنا، عقيدتنا وإياهم واحدة، وهم الذين ناصروا هذه الدعوة في أول أمرها، واستمروا على مناصرتها، إلى وقتنا الحاضر، وسيستمرون-إن شاء الله- على ذلك، فهذا  الأمن الذي نعيشه، هذا نتيجة للتمسُّك بهذه الدَّعوة المباركة التي هي دعوة الرسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وهذا المنهج الذي نسير عليه، وهو قيام الجماعة التي تأتمُّ بإمامها، وقائدها ولي الأمر، تسير على هذا المنهج السليم، أفرادًا، وجماعات، مما وفَّر الله به لهذه البلاد الأمن، بينما البلاد الأخرى كما نرى ونسمع، في فوضى واضطراب وسفكٍ للدماء، نتيجةً لأنهم ليس لهم إمام يجتمعون عليه، بل كل جماعة تعتبر نفسها هي الجماعة التي يجب اتباعها، أما هذه البلاد -فلله الحمد- هي قائمةٌ على خطٍ واحد، وهو الدعوة المباركة، دعوة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وخلفائه الراشدين، والقرون المفضَّلة، والتي جدَّدها ودعا إليها، الإمام  الشيخ محمد بن عبد الوهاب، هو وأحفاده ومن جاء بعده، والحمد لله هذه البلاد بخير، وإلى خيرٍ إن شاء الله، ونحنُ -ولله الحمد- قد عرفنا ما لنا، وما علينا، وكلٌ قام بما عليه من الواجب، فالحمد لله رب العالمين.

السؤال: الشباب هم الفؤاد النقي، والعقل الذكي، وشبابنا في هذا الظرف، وفي هذا الوقت، مُستهدف، مُستهدفون في عقولهم، مُستهدفون في أوطانهم، مُستهدفون أيضًا في عقيدتهم، هناك أفكار هدَّامة، وهناك تشويش من مذاهب مُنحرفة، قد تؤثِّر عليهم، كيف نُحذِّر الشباب من أولئك المُغرضين الذين يريدون تشويه هؤلاء الشباب، وتشويه الإسلام؟
الجواب: شبابنا وشباب المسلمين، هم العُمدة بعد الله –عزَّ وجل- في قوتنا وأمننا، واستقرارنا، هم العُمدة في ذلك، فمن هنا ومن هذه الناحية، يجب العناية بهم، في تقويم مناهجهم الدراسيَّة على منهج سليم، وهو الواقع، والملموس -ولله الحمد- في مناهج دراستنا، التي يدرسها شبابنا، هذا من ناحية، من ناحيةٍ أخرى هذه الشبكات المُغرضة، وهذه البثوث التي تُبث، وفيها دعوةٌ إلى الانحراف، والإباحيَّة، والتَّمزُّق، هذا خطرٌ يُهدِّدنا ويُهدِّد شبابنا، فيجبُ أن يعمل له ما نستطيع من صدِّه، ومن نقض شُبُهاته، وتُرَّاهاته، لأنها أباطيل، وإذا جاءها الحق، فإنها تضمحل، كما قال –جلَّ وعلا-:(بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ)، وقال-سبحانه وتعالى-:(وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً)، فما دمنا نتمسَّك بهذا الكتاب العظيم، وبهذه السُّنة المباركة، وبهذا المنهج الذي عليه سلفُنا، وأئمتُّنا، فنحنُ -إن شاء الله- في خير ، وإلى خير، ولكن يجب ُ أن نحرص على تقويم شبابنا، وحمايتهم، والإشراف عليهم، في أسفارهم، في رحلاتهم، في استراحاتهم، وأن لا نتركهم، ونغفل عنهم، بل نربيهم على الخير، ونربيهم على العقيدة الصحيحة، في المدرسة، في البيوت، في المكاتب، في أي مجال، لا ننسى هذه السيرة الطيبة، لأننا إذا تواكلنا، وتركنا شبابنا، ومنحناهم الثقة من غير أن نعمل أعمالًا تحيطهم، وتمنعهم أو تمنع ما يفِدُ إليهم، فإن شبابنا سينحرفون، كما انحرف غيرُهم من شباب الأمة، ولا يكفي أنهم يكونون في بيوتنا، لأن هذه الدِّعايات، وهذه الدَّعوات تصلُ إليهم في بيوتهم، وهم على فُرشُهم، فيجبُ علينا أن نعتني بذلك، وأن لا نترك شبابنا مع هذه الشبكات الهابطة، وهذه، بل نتفقدهم ونحرص عليهم، وندعوهم، ونقنعهم بأن ما يواجهونه إنما هو ضدّهم، وليس مما ينفعهم، بل هو ضدهم، وضد ما هم عليه، لسلبِ هذه النعمة.

السؤال: الشباب في وقتنا الحاضر مطلوب منهم أن يلزموا ولاة أمرهم، وبلدهم، وعلمائهم الرَّبانيين، وجماعة المسلمين، ولا يتفرقوا؟
الجواب: نعم، الشباب يجب أن يُحفظوا، يُحفظوا من هذه الوافدات، وهذه الأفكار المُنحرفة التي تُبثُّ عليهم وهم على في فُرشِهم، وفي سياراتهم، اليوم لا يصلح التهاون في هذا الأمر، يجب أن نعمل الاحتياطات النافعة بإذن الله، يبدأ هذا من الأبوين في البيوت، ويمتد إلى المدرسين في المدارس، ويمتد إلى خطباء المساجد، وأئمة المساجد، كلٌ يقوم بما عليه، من حماية هؤلاء الشباب.
وإرشادهم وبيان ما يُحاك ضدهم, فإن الأعداء ما يزالون يحوكون لشبابنا لأنهم يعلمون أن عماد الأمة هم الشباب فهم يعملون على إفساد عقول الشباب فإذا انهار الشباب انهارت الأمة ولاحول ولاقوة إلا بالله, فيجب أن لا ننسى هذا الكيد, وهذا لايوكل إلى جهة معينة بل كلُّ عليه مسؤولية؛ كلٌّ عليه أن يقوم بالواجب,إن كان له سلطة ينفذ سلطته وإن كان ليس له سلطة فإنه يبلغ ولاة الأمور ويبلغ المعنيين في هذا الأمر ولا نتواكل ونلقي بالمسؤولية على غيرنا, كلٌّ عليه مسؤولية نحو نفسه ونحو شباب الأمة ونحو البلاد كَكُل كما قال سمو الأمير نايف-رحمه الله وجعل الجنة مثواه- حينما قال: كل واحد من الرعية فهو رجل أمن .
 كل واحد رجل أمن وليس هذا خاص بالشرطة أو بالجنود المهيئين لذلك بل كل واحد هو رجل أمن فيما يستطيع مما يحفظ هذا الأمن من التعاون على البر والتقوى ومن الحرص على الأمة وعلى شبابها وعلى بلاد المسلمين, فلو أن الجهود تظافرت كلٌّ بما يستطيع لما وجد العدو منفذًا له بيننا, ونحن والحمد لله ما دمنا على هذا ولكن نخاف من المؤثرات في المستقبل القريب ونخاف مما أصاب غيرنا مما تعيشه البلاد الأخرى الآن؛ التي دُمِّرت وشُرِّد أهلها وبُثَّت فيها أسباب الفساد والفتنة,
أين ذهبت؟! راحت!
كانت دولًا قائمة وكانت شعوبًا كثيرة, الآن مُزِّقت ولا حول ولا قوة إلا بالله فعلينا أن نخاف أن يصيبنا ماأًصابهم.
المقدم:
إذًا نوجِّه من هذا المنبربأن الجميع أيضًا مطالب بمحاربة الإرهاب والتطرف والفكر الدخيل على مجتمعنا ووطننا العزيز.
السؤال:
فضيلة الشيخ شبكة الأنترنت أيضًا تريد تشويه صورة الشباب, الآباء والأمهات ماذا يجب عليهم تجاه هذه الشبكات المغرضة؟
الجواب: يجب عليهم أن لا يسمحوا بدخولها في بيوتهم؛ أن يبعدوها عنهم, وأن يقنعوا أولادهم بأنها لاخير فيها وأنها حرب عليهم وعلى أمتهم ودولتهم؛ حرب على أمنهم واستقرارهم فعليهم أن يُفقهوا شبابهم, وعلى المدرسين في الفصول أن يفقهوا الطلاب مما يحيط بهم ويحاك ضدهم, وعلى الخطباء في المساجد في خطبة الجُمَع أن يستعدوا لمحاربة هذه الأفكاربخطبهم وبتنبيههم وعلى أئمة المساجد غير الخطباء التي ليس فيها جُمَع, على أئمتها أن يقوموا بهذا الواجب عليهم نحو جماعتهم في المسجد وشبابهم؛ أن تتظافر الجهود في محاربة هذا الخطر الداهم.
السؤال: الحذر من الشائعات والأراجيف بين الفينة والأخرى نسمع شائعات تُبث وأراجيف لعل للإسلام موقف من هذا يا شيخ؟
الجواب: نعم, هذا من قديم, المنافقون والكفاروالذين أشركوا هذا ديدنهم مع الإسلام من أول بعثة الرسول ﷺ,
 قال تعالى:{يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ},فعلينا أن نكون على حذر دائم وأن نحافظ على شبابنا لأنهم هم ثروتنا وعمادنا بعد الله-سبحانه وتعالى- وأن نحافظ عليهم وليس هذا مقتصرًا على الأب مع أبنائه, بل على كل رجال الأمة من رجال أمن ومن أفراد عاديين ومن العلماء خصوصًا أيضًا وخطباء المساجد عليهم أن يبينوا للناس هذا الخطر الداهم ويبينوا لهم كيف يحاربونه ويحذرون منه.
ليس اليوم يوم الغفلة والتغافل والتواكل, كلٌّ يقول الواجب على فلان أو على علان  كلٌّ عليه واجببقدر ما يستطيع.
السؤال: جنودنا البواسل الذين يرابطون على الثغور ويبذلون أنفسهم في حماية هذه البلاد وأمنه, ما الكلمة من سماحتكم لهم؟
الجواب: ندعوا الله لهم بالثبات والأجر العظيم الذي وعد به المرابطين على حدود البلاد الإسلامية الذين يسهرون الليل في حراسة هذه البلاد:قال ﷺ:((عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله )).
فعليهم أن يستبشروا بهذه البشرى العظيمة وأن سهرهم محسوب عند الله-سبحانه وتعالى- وأن الله سبحانه يقيهم من النار كما وقوا المجتمع من هذه الأخطار وأنهم يقومون بواجب عظيم.
 علينا أن ندعوا الله لهم, وعلينا أيضًا أن نستغفر لأمواتهم وعلى من قُتِلوا أن نترحم عليهم وندعو لهم بالرحمة والمغفرة لأنهم يدافعون دون بلادنا ونرجو لهم الشهادة من الله -سبحانه وتعالى-؛ أن يكونوا شهداء عنده –سبحانه وتعالى-
المقدم:
وفَّق الله ولاة أمرنا وزادهم توفيقًا وسدادًا على ما يقومون به من خدمة للإسلام والمسلمين في هذه البلاد المباركة.


السؤال: ما فضل تعلم العلم الشرعي وهل له حدود؟
الجواب: نعم, تعلُّم العلم الشرعي بنية صالحة أفضل الأعمال عَنْ عُثْمَانَ رَضِي اللَّه عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)), وليس تعلم القرآن خاصًّا بحفظه وتلاوته وإنما تعلم العمل به أيضًا, وتعليمه للناس وبيانه وبيان معانيه للناس فهذا من تعلم القرآن لأن القرآن هو الدليل على الله-سبحانه وتعالى-, هو كلام الله-سبحانه وتعالى- وكفى به هذا أنه كلام الله رب العالمين لهدايتنا ولبيان مصالحنا والتحذير مما يضرنا, فالقرآن تجده كله أمرٌ أو نهيٌ أو خبر:
أمر بطاعة الله و نهي عن معصية الله أو خبر عن الأمم الماضية الكافرة وما حل بها أو خبر عما يكون في آخر الزمان من الفتن وكيف نتقيها وكيف نَحذَر ونُحذِّر منها.
السؤال: كيف السبيل إلى معرفة حقيقةالتوحيد اعتقادًا وسلوكًا وعملًا؟
الجواب: الطريق هو التعلم, تعلُّم التوحيد, لأن كثيرًا من الناس لو تسأله ما هو التوحيد؟ لا يجيبك لأنه ما تعلم معناه والمقصود به أنه هو إفراد الله بالعبادة.
الشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله- يقول: اعلم –رحمك الله- أن التوحيد هو إفراد الله بالعبادة وليس إفراد الله بالخلق والرزق والإحياء والإماتة, هذا لا يكفي هذا توحيد الربوبية, وهذا كانت الجاهلية يعتقدونه أيضًا ويقرون به ويعترفون به ولكنهم لمَّا كانوا يعبدون مع الله غيره صاروا مشركين خالدين مخلَّدين في النار إلا من تاب إلى الله منهم قبل الموت والتزم بعبادة الله وحده لا شريك له, فالتوحيد هو إفراد الله بالعبادة؛ التوحيد الذي دعت إليه الرسل, كل رسول أول ما يقوله لقومه: {يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ},وليس التوحيد هو أن تعتقد أن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المدبر!
نعم هذا توحيد لكنه توحيد الربوبية أقرَّ به أبو جهل وأقرَّ به المشركون من قبلهم: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}.
{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ{
{قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ, سَيَقُولُونَ لِلَّه.}
يعترفون بهذا لكنهم لا يلتزمون بمدلوله وما يستلزم من إفراد الله- جل وعلا- بالعبادة وترك عبادة ما واسواه.

السؤال :
هل تحرم المرأة الحائض من الميقات أو يلزم الطهارة في الاحرام  ؟
الجواب :
 المرأة إذا مرت بالميقات و هي تريد العمرة فأنها تحرم و لو كانت حائضًا، الحيض لا يمنع الاحرام وهو نية الدخول في النسك وتجنب محظورات الإحرام ولو كانت حائضًا ، أحرمت عائشة – رَضِيَ اللهُ عَنْهَا – بالحج وأدخلته على العمرة وهي حائض بأمر الرسول – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم –  الحيض لا يمنع الإحرام الذي هو نية الدخول في النسك وتجنب محظورات الإحرام وإنما الحيض يمنع الطواف بالبيت لقوله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم – لعائشة لما حاضت : افعلي ما يفعله الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري .
السؤال :
سائل يقول : شخص قبل وفاته أوصى أن تعطى أرض كان يملكها لأحد أبنائه وتوفى الرجل ، هل يعطى أحد الأبناء الأرض دون الآخرين ؟
الجواب:
يا أخي  لا وصية لوارث يقول الرسول – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم - : لا وصية لوارث أما لو أنه أعطاه اياها في حياته وقبضها الموهوب له كانت له لا بأس لكن إذا أوصى أن تعطى له بعد موته فالوصية لا تصح مادام أنه وارث   .
السؤال :
 سائل يقول : كيف أتخلص من المال الحرام اذا كان قد اختلط بمالي الحلال الذي كسبته وفق الشريعة الاسلامية  ؟
الجواب :
عليك أن تقدر الحرام من مالك وتحتاط ثم تتصدق به على الفقراء لا على أنه صدقة وإنما على أنه تخلص من الحرام لتبرأ ذمتك بذلك ويكون هذا المال بمثابة المال الذي ليس له مالك فيدفع  للفقراء والمساكين .



السؤال :
سائل يقول اشرحوا لي الآية (قَالَتْ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلْ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) وما مناسبة الآية ؟
الجواب :
لما لزم معرفة سبب  نزول الآية وهي أن جماعة من الأعراب من أهل اليمامة قدموا على رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم – وجاءوا إلى حجراته وهو – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم – في راحته أو في قضاء حاجته في بيته فقالوا يا محمد: أخرج علينا (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ* وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) وعدهم بالرحمة و المغفرة ثم قالوا: آمَنَّا  يقولون يا محمد  إنا آمنا بك قال الله – سُبْحَانُهُ وَ تَعَالَى – لا تقولوا  آمنا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلْ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ يعني الآن ما دخل لكن سيدخل لأن لما لنفي ما مضى ولكنها لا تمنع ما يستقبل وَلَمَّا يَدْخُلْ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وقد دخل الإيمان في قلوبهم وحسن إسلامهم- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- ولكن الشأن في أنهم ادَّعَوْ دعوة لم يصلوا إليها بسبب الجهل وجفاء الأعراب فلو أنهم تأدبوا حينما قدموا على الرسول – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم – وجاءوا بأدب وكلموه وصبروا حتى يخرج إليهم ، لا ينادونه في الحجرات- عليه الصلاة والسلام- ، تأدبوا معه حتى خرج فكلموه لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ ثم قال وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وعدهم الله بالمغفرة والرحمة فهم مغفور لهم ولله الحمد لكنهم أساءوا الأدب ، فهكذا ينبغي للمسلم أن يحسن الأدب مع رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم – حيًا وميتًا، حيًا مع شخصه – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم – وميتًا مع سنته – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم – وما جاء به فإّذا سمع الحديث عن رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم – خضع له وأحبه ووعاه وحفظه وعمل به .    
السؤال:
سائل يقول أنه حج قبل سنتين مع إحدى الحملات وعند الميقات قال له صاحب الحملة لا تحرم هنا بل تحرم من مكة ؟
الجواب:
هذا خطأ، كان الواجب عليه إذا وصل إلى الميقات وهو يريد الحج أو العمرة فإنه لا يتعداه حتى يكون محرمًا ولا يؤخر الإحرام إلى مكة أو إلى مكان بعد الميقات ، مادام أنه حصل الأمر وأحرم بعدما تعدى الميقات يكون عليه فدية وحجهِ أو عمرتهِ صحيحة والحمد لله .
السؤال :
 يقول هذا السائل هل الصلاة في المشاعر المقدسة مضاعفة ؟
الجواب: نعم  وصلاةٌ في مسجدي هذا عن ألف صلاة فيما سواه من المساجد وصلاةٌ في المسجد الحرام عن مئة ألف صلاة فيما سواه وصلاةٌ في المسجد الأقصى عن خمسمئة صلاة لأن هذه المساجد الثلاثة هي مساجد الأنبياء ولذلك فضلها الله على غيرها من المساجد لأن الصلاة تضاعف فيها أكثر من غيرها ، في المسجد الحرام عن مئة ألف  صلاة في مسجد الرسول – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم – عن ألف صلاة ، في المسجد الأقصى عن خمسمئة صلاة  .



السؤال :
 سائل يقول امرأة طلقت والزوج يطالبها بالذهب وما دفع إليها  ؟
الجواب: هذه خصومة لابد من الرجوع للمحكمة ، إن صلح فيما بينهما فلا بأس والصلح خير وإن لم يصلحا فإن المحكمة تفصل بينهما    .
السؤال:
 سائلة تقول : هل يجوز للوالدة بعد أن توفي والدي منذ شهر أن تذهب إلى مزرعتنا التي تبعد 80كم عن المنطقة وبها منزل لنا ، هل يجوز أن تبيت فيها لعدة ليال ؟
الجواب:
لا يجوز لها أن تسافر وهي في عدة الوفاة ، عليها أن تلزم البيت الذي توفي زوجها وهي فيه لقوله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم – للمتوفى عنها : امكثي في البيت حتى يبلغ الكتاب أجله

السؤال: هل كان اسم جبل الرحمة في عهد الرسُول – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ؟
الجواب: لا نعرفهُ لهُ أصلًا من سُنة الرسُول – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فهو جبلٌ معلم من معالم عرفة وعرفة ليست مُقتصرة على الجبل وما حولهُ قال – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : وَقَفْتُ هَا هُنَا يعني عند الجيل وعَرَفَةُ كُلُهَا مَوْقِف، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَة فعرفة كلها موقف والحمد لله وليست خاصة ما عند الجبل .
السؤال: يتردد على مكة ويقول في بعض المرات أجي من الباحة ولا أأدي العمرة ولكني أصلي في الحرم فقط ؟
الجواب: لا بأس بذلك إنما تُحرم من الميقات إذا كنت تنوي حجًا أو عُمرة أما إذا قدمت إلى مكة لحاجة ثم ترجع أو لتُقيم فيها دون نُسك فلا بأس بذلك .
السؤال: أُحُدْ جَبَلٌ نُحِبُهُ وَيُحِبُنَا ما مناسبة ذلك وهل المقولة صحيحة ؟
الجواب: نعم ثابتة عن الرسُول– صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في أنهُ قال أُحد لما رآهُ قال : جَبَلُ أُحُدْ يُحِبُنَا وَنُحِبُهُ هذا خاصًا بهذا الجبل .
السؤال: ما العلم الذي يحتاجهُ الداعي إلى الله والآمر بالمعروف ليتعلمهُ ؟
الجواب: على الداعية إلى الله أن يكون على علم (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ) يعني على علم (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ) والحكمة هي العلم (بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) فالداعية إلى الله يحتاج إلى العلم قبل أن يدعو، يتعلم يتعلم على المشايخ في المساجد أو في مجالسهم  يتعلم في دور العلم من المعاهد العلمية وكليات الشريعة وكليات أصول الدين عليهِ أن يتعلم قبل أن يدعو إلى الله لأن الدعوة إلى الله يُشترط لها العلم .
السؤال: ما رأي فضيلتكم في هذه العبارة التي تتردد على ألسنة بعض طلاب العلم وهي من كان شيخه الكتاب ضل عن الصواب ؟
الجواب: هذا صحيح يقولون من كان شيخهُ كتابه فخطأهُ أكثر من ثوابهُ هذه مقوله صحيحة ولا يجوز لطالب العلم أن يقتصر على المطالعة والقراءة في الكتب بل عليهِ أن يتعلم هذه الكتب ويقرأها على العلماء ويتلقى شرحها وبيانها عن العلماء ولا يأخذ العلم من الكتب أو يأخذ العلم عن المتعالمين الذين يقرؤون في الكتب ويحسبون أنهم صاروا علماء ويتكلمون في الحلال والحرام والمسائل من غير بصيرة فيضلون ويُضلون هؤلاء قُراء وليس علماء .
السؤال: أنا يدي مكسورة وعليها جبس والجبس عليه شاش وخاطري إني أعتمر، هل في الشاش محظور من محظورات الإحرام  ؟
الجواب: لا ليس عليهِ شيء إلا إذا كان مخيطة، إذا كانت مخيطة ففيها فدية أما إذا كانت ملفوف في لف من غير خياطة فلا شيء فيها .
السؤال: ما حكم من يزور بعض القبور ثم يقرأ الفاتحة وخصوصًا كما يقول على قبور الأولياء والصالحين ؟
الجواب: هذا مُبتدع وليس من سُنة الرسُول – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- القراءة عند القبور لا الفاتحة ولا غيرها وإنما المشروع أن يدعو للأموات تُسلم عليهم ويدعو لهم ويترحم عليهم ويعتبر أيضًا بأحوالهم فهذا هو المشروع من زيارة القبور ليس المشروع هو قراءة القرآن .
السؤال: تقول بأنها منَّ الله عليها في ختام عمرها بأنها تلتزم في العبادة والصلاة والصلاح وإطعام  الفقراء وقراءة القرآن تقول أختم بين فينى والأخرى ولكن أنا أدعو لوالدي في سجودي ولكن أسأل هل لو قرأت القرآن ووهبتهُ لوالدي هل هذا جائز ؟
الجواب: هذا لم يرد بهِ دليل أن قراءة القرآن تُهدى للأموات ولكن تقرأ القرآن طلبًا لثوابهِ وتدعو لوالديها وتستغفر لهم، تتصدق عنهم، تحج أو تعتمر عنهم هذا الذي وردت بهِ الأدلة .
السؤال: يخطر ببال الإنسان وساوس وخواطر وخصوصًا في مجال التوحيد والإيمان فهل المُسلم يؤاخذ بهذه الأمور ؟
الجواب: لا هذه الوساوس والخواطر لا يؤاخذ عليها قال – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عُفِيَّ لِأُمَتِي الْخَطَأْ وَالنِّسْيَان وما حدثت بهِ أنفسها مَا لَمْ تَتَكَلمْ أوْ تَعْمَل فإذا ترك الوساوس لم تضرهُ وعليهِ أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله – جَلَّ وَعَلَا – (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) .
السؤال: يقول بأنهُ يقرأ بتفسير الجلالين ما رأي الشيخ حفظهُ الله ؟
الجواب: لا بأس بتفسير الجلالين لأنه مختصر وجيد لكن فيه تأويل للصفات فإذا كان على معرفة بالعقيدة ويعرف الأخطاء التي فيه فلا بأس أن يستفيد منهُ أما إذا كان عاميًا فلا يقرأ في الجلالين لأنهُ قد يمر بهذه الأخطاء ويحسبها صحيحة .
السؤال: ما رأيكم في كتاب طبقات ابن سعد ؟
الجواب: هذا تراجم للعلماء هذا تاريخ حياة العلماء فهو مثل كتب التراجم .
السؤال: بالنسبة لكتب الحديث ما الأفضل فيها لأقرأ فيها على الجماعة ؟
الجواب: تقرأ فيما يفيد الجماعة في كتب الجوامع مثل الترغيب والترهيب للحافظ المنذري مثل رياض الصالحين للإمام النووي مثل تفسير ابن كثير تفسير البغوي هذه أمور مفيدة تفسير الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي هذه كلها مفيدة تقرأ بها على الجماعة .
السؤال: نحن نعمل في شركات وعملنا في الشركات يتطلب وجودنا داخل ميدان المصنع من شركات صناعية ولا نقدر نطلع من المصنع إلا بعد انتهاء عملنا ثمان ساعات تقريبًا، في أيام الجُمع صلاة الجمعة توافق أحيانًا وجودنا داخل المصنع فلا نستطيع نطلع لكي نصلي الجمعة خارج المصنع في ذلك نضطر أني نصلي داخل المصنع في إدارات مستقلة عددنا في الغالب لا يتجاوز عشر أشخاص، هل تجب علينا صلاة الجمعة ؟   
الجواب: إذا كان العمل يقبل التوقف فتوقفون العمل إلى أن تصلوا ثم ترجعون إليه، إذا كان العمل لا يقبل التوقف ويتطلب وجودكم فيهِ فبقوا فيه وتصلون إذا انقضت فترة العمل داخل الوقت لا تخرجون عن الوقت .



QR code for this page URL عنوان الصفحة