تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى على الهواء 22-05-1437هـ


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على قائد الغُرِّ المحجَّلين، نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم علِّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علّمتنا، وزدنا علمًا يا كريم، نُرحِّب بالأخوة والأخوات أجمل ترحيب مع هذا اللقاء الطيب المبارك الذي يجمعنا بفضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء، أهلًا ومرحبًا بالشيخ صالح، مع الأخوة والأخوات.

الشيخ: حياكم الله وبارك فيكم.

المقدِّم: نبدأ بالوقفات وتفسير هذه الآية الأخيرة في قول الحقِّ-تبارك وتعالى- اعوذ بالله من الشيطان الرجيم،  في سورة الزُّمر: (وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمدُ لله ربِّ العالمين، يقول الله –جلَّ وعلا- لنبيِّه –صلى الله عليه وسلَّم- في وصف ما يكون يوم القيامة، يقول –جلَّ وعلا-: (وَتَرَى الْمَلائِكَةَ)، أي تُبصِر الملائكة حملة العرش، (وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ)، أي قريبين من العرش من جميع جوانبه، (حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ)، يُنزِّهون الله –سُبحانه وتعالى-عما لا يليقُ به من النَّقائص والعيوب، ويصفونه بالكمال المُطلق الذي لا عيب فيه، ولا نقص، (وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ)، أي بين الخلائق، (وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ)، فصل اللهُ-سبحانهُ وتعالى- بين خلقه بالحقِّ الذي لا يعتريه شيءٌ من الباطل والحيف، بل هو حكمٌ عادلٌ من الله-سبحانه وتعالى-، (وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، هذه النهاية ثناء على الله –سبحانهُ وتعالى-أولاً في قوله-سبحانهُ وتعالى-: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ)، وآخرًا في هذه الآية: (وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، فبدأ خلقهُ بالحمد، وختمهُ بالحمد، لأنه المحمود على كل حال، ولأنه –سُبحانه- المُستحق للثناء والمدح، لما يتصِّف به من صفات الكمال، ومنها العدل في الحُكم بين عباده يوم القيامة، بحيثُ لا يظلِمُ أحدا، بل يُجازي كلُّ عاملًا بعمله، ويتوبُ على من يشاء-سُبحانه وتعالى-ويزيدهم من فضله، وهذا من عدله، وإحسانه، وكمال أوصافه-سُبحانهُ وتعالى-،( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، لهُ الربوبيَّة الكاملة، على جميع العالمين، جميع العالم العُلوي، والسُّفلي، هو ربُّهُ –سبحانه لا شريك له في ذلك..

السؤال: شيخنا الكريم الشيخ صالح: بلادنا المباركة المملكة العربية السُّعوديَّة والحمد لله تعيشُ هذا الأمن، وتعيشُ هذا التَّرابط في وحدة صفِّها، واجتماع كلمتها، والترابط فيما بين أبنائها، ما الأثر المترتِّب على ذلك، وما الواجب علينا تجاه ذلك؟

الجواب: نعم، منَّ الله على هذه البلاد بتمسُّكها بكتاب الله وسُنَّة رسوله –صلى الله عليه وسلَّم-وتحكيمها لشرعِ الله ، واجتماع كلمتها على إمامها، وكلُّ هذا من نعِمِ اللهِ على هذه البلاد، ومن أعظم ما تتميَّز به هذه البلاد، بعد تحكيم شريعة الله، خِدمة الحرمين الشَّريفين، وخدمة الحُجَّاج والمُعتمرين، وهذا من أكبر النِّعم على هذه الأُمَّة، وأمن هذه البلاد هو أمنٌ للعالم الإسلامي كُلِّه، بحيثُ أنهم يحجُّون ويعتمرون بأمنٍ واستقرار، ولله الحمد والمِنَّة، قال تعالى في وصف هذا الحرم : (أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ)، وقال-سُبحانه وتعالى-: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ* الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)، وما حصل ويحصُل على البيت من الأمن، والاستقرار لمن حجَّهُ أو اعتمره، أو جاور عنده، هذا استجابة لدعوة إبراهيم الخليل-عليهِ الصلاة والسلام-حينما قال: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ)، وحينما قال –عليه الصلاة والسلام-: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ)، فهذه من نعم الله على هذه البلاد وعلى أهل هذه البلاد حكومةً وشعبا، أنها تميزت بخدمة الحرمين الشَّريفين، ومن أتاهما حاجًّا، أو معتمرًا، أو زائرًا، فهذا من أكبر النِّعم من الله على عباده، حيثُ يحجُّون ويعتمرون في أمنٍ واستقرار، ويرجعون إلى بلادهم آمنين سالمين، هذا من أكبر آيات-سبحانه وتعالى-، وأكبر نعمه على عباده، فله الحمدُ وله الشُّكر.


السؤال: أنا طبعًا تقدمت لبنك التسليف وأخذت لي قرض خمسة وأربعين ألف وبعد ذلك طلب مني الكفيل جزء من المبلغ وأعطيته خمسة عشر ألف وبعد كذا تقدمت للمقام السامي بإعفاء من البنك وجاني العفو اللهم لك الحمد السؤال الله يسلمك: هل يحق لي استرجاع المبلغ الخمسة عشرة ألف؟
الجواب: والله هذا يا أخي اسأل الصندوق الذي صرف هذا المبلغ أسأله عن هذا السؤال.
السؤال: الشائعات لها خطر على الأمة. هناك الحقيقة من يتهاون بنقل الشائعات وعدم التثبت ووكالات يقولون، ما خطر الشائعات على الفرد والمجتمع؟
الجواب: الله –جلَّ وعلا- حذّر من نشر الشائعات التي تُخِلُ بالأمن أو تروّع الناس، قال –سبحانه وتعالى- :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} وقال –سبحانه- :{ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} فلا يجوز نشر الشائعات حتى ولو كان ما ذُكر صحيحًا فإنه لا يُنشر ويُستر، أمر الله بالستر على المسلم ولو كان منه ما كان من الخطأ فيُستر عليه مع تطبيق الحكم الشرعي عليه مع الستر.

السؤال: الشفاعة ماهي؟ ومتى يشفع الرسول –صلى الله عليه وسلم- لأمته وهل لجميع الأمة تكون الشفاعة؟ وكيف؟
الجواب: الشفاعة هي: الوساطة بين طالب الحق والمطلوب منه. وتكون الشفاعة بين الخلق بعضهم مع بعض وتكون الشفاعة بين الله وبين خلقه.
أما الشفاعة بين الخلق فإنها عملٌ مشروع قال الله –سبحانه وتعالى- :{ مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا} وقال –صلى الله عليه وسلم- : اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا هذا في الحقوق الناس.
 أما في حقوق الله والحدود فلا تجوز الشفاعة في حق من ثبتت عليه لا يجوز الشفاعة فيها ولإسقاط الحد، فهذا أمرٌ حرّمه الله –سبحانه وتعالى- والنبي –صلى الله عليه وسلم- يقول: تعافوا الحدود فيما بينكم فإذا بلغت الحدود السلطان فلعن الله الشافع والمُشفع .

السؤال: ما الفرق بين بيع التورق وبيع العِينة؟
الجواب: بيع التورق جائز عند جمهور أهل العلم، وأما بيع العِينة فهو محرم بالإجماع. وبيع العِينة هي أن بيع سلعة بثمنٍ مؤجل ثم يشتريها من المدين بثمن أقل من الثمن المؤجل هذا بيع العِينة وهو ربا .
وأما التورق فهو أن يحتاج الإنسان إلى مال وليس هناك من يُقرظه فيشتري سلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها بثمن حال؛ ليستنفق ثمنها في حاجته، ولكن لا يبيعها على الدائن على من  درجت منه السلعة هذا حرام وهذ هو بيع العِينه؛ لأنها رجع عينُ ماله إليه.
السؤال: الأسهم السعودية فيه يقول بعضها نقية وبعضها مختلطة يقول المختلطة إذا شريت فيها وبعته يعني ما انتظرت الأرباح فهذا شيء جائز فهذا سؤالي لفضيلة الشيخ؟
الجواب:  من هو اللي يقول ان الأسهم على نوعين مختلطة وغير مختلطة من هو اللي يفتي بهذا؟
السؤال: اللي يفتي يا شيخ الشبيلي  والعصيمي والفوزان.
الجواب: يا أخي الفتوى الفوزان ما هو بأنا ما هو بأنا هذا فوزان آخر، الفتوى يا أخي لها جهة معينة دار الإفتاء ما هو بيفتي فيها فلان وعلان ولا يجوز لهم ذلك في الأمور العامة .
السؤال: إعطاء الزكاة لبنت الأخت وهي فقيرة فهذا الشخص يا فضيلة الشيخ يُعطي الآخرين البعيدين وبنت الأخت هذه فقيرة فنصحته وقلت له بأن بنت أختك أولى لدفع هذه الزكاة ؟
الجواب: أحسنت في ذلك ونصحت له والحمد لله، نعم الأقربون أولى بالمعروف، والصدقة على القريب المحتاج عن صدقتين صدقة وصلة .
السؤال: أوقات النهي في الصلاة في النافلة هل هي مثل الفريضة يا شيخ صالح؟
الجواب: لا الفريضة تُصلى في كل وقت من فاتته صلاة أو نسيها أو نام عنها فإنه يُصليها في أي وقت تذكرها وتمكَّن من صلاتها ولا يؤخرها لقوله –صلى الله عليه وسلم- من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك .
السؤال: إنشاد الشعر في المسجد هل هو جائز ويقول أنا مُشترك مع مجموعة في الإنشاد الديني ؟
الجواب: الإنشاد لا يجوز في المسجد هذا من الأغاني ، وهذا من فعل الصوفية فلا يجوز الإنشاد في المساجد، وأما الشعر فيختلف الشعر النزي لا بأس بقراءتهِ في المسجد من شخصٍ واحد لا من أشخاصٍ يُنشدون إنما يقرأهُ ويلقيه شخصٌ واحد وكان حسان – رَضِيَّ اللهُ عَنْهُ – يُلقي قصائدهُ عن النَّبِيِّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – في المسجد .
السؤال: طهارة الثوب من النجاسة كيف تتم ؟ وهل يعفي ذلك مغسلة البخار أم لابُد من الماء ؟
الجواب: لابُد أن تُغسل النجاسة وتزول عينها يزول لونها وريحها من الثوبِ أو من غيرهِ من المغسولات ثُم لا بأس أن تُنظف في البخار المهم أن البخار لا يكفي لا بُد أن تُزال النجاسة أولًا وتُغسل ثُم البخار هذا للتنظيف هذا ليس لإزالة النجاسة وإنما هو للتنظيف فقط  .
السؤال: إذا كان الجار مؤذي وصبر عليهِ الإنسان ، فهل تزداد الحسنات لصبرهِ على هذا الجار ؟
الجواب: بلا شك إنهُ يؤجر إذا صبر على أذى جارهِ واحترم جارهُ ولم يؤذيهِ فإنهُ يؤجرُ على ذلك وهذا من حُسن الجوار ومن الأخلاق الطيبة بين الناس .
السؤال: لدي مخالفات ثم أتوب ثم أرجع إلى هذه المخالفات هل تُقبل التوبة في مثل هذه الحالة ، وأيضًا ما شروط التوبة ؟
الجواب: يا أخي لا تيأس من رحمة الله كل ما أذنبت تُوب إلى الله ولو تكرر منك ذلك كل ما أذنبت تُوب إلى الله توبةً صحيحة بشروطها وهي ترك الذنب ويُسمى الإقلاع عن الذنب، والعزم أن لا يعود ، والندم على ما حصل منهُ ثلاثة شروط .
السؤال: موظف إذا أراد أن ينام وضع المنبه على وقتِ خروجهِ للدوام لعملهِ ثم يقوم ويُصلي الصبح ؟
الجواب: نسأل الله العافية ، لا تُقبل منهُ صلاتهُ لأنهُ أخر الصلاة متعمدًا أخرها عن وقتها متعمدًا ثم هو أيضًا ترك صلاة الجماعة وواجبٌ عليهِ أن يُصلي مع الجماعة وأن يُصليَّ في الوقت فهو ارتكب جريمتين فعليهِ أن يتوب إلى الله – عَزَّ وَجَلَّ – ويُصلي مع المسلمين في المساجد ثم يعود وينام إلى أن يأتي وقت الدوام .
السؤال : إذا نوى المُعتمر الدخول في الإحرام بقصد ونسيَّ أن يقول لبيك اللهم عمرة عند مرورهِ بالميقات ما الحُكم ؟
الجواب: تكفي النية الإحرام هو نية الدخول في النسك ولو لم يتلفظ إذا نوى الدخول بالنسك وتجنب محظورات الإحرام فإنهُ قد أحرم ولو لم يتلفظ .
السؤال: شرود الذهن في الصلاة وكثرة التفكير هل هذا يذهب شرط الصلاة ؟
الجواب: صلاتهُ تصح ولا يؤمر بإعادتها لكن ليس لهُ فيها أجر إلا بقدر ما حضر قلبهُ فيهِ منها .
السؤال: نحن شراكة في محلٍ تجاري فحصل خطأ في الحسابات فاتفقنا على أن نأتي بمُحاسب ليخرج الخلل الحاصل وعلى من حصل منهُ الخلل يكون عليهِ أُجرة المُحاسب ، فهل يصحُ هذا العمل ؟
الجواب: نعم إذا اتفقتم على ذلك ، اختلفتم وأتيتم بمُحاسب يبين لكم وجه الحساب الصحيح فالمُحاسب هذا لا يأتي إلا بِأُجرة تدفعون لهُ حقهُ .
السؤال: ورد في باب التوحيد بعنوان من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب ما معنى ذلك ؟
الجواب: معنى تحقيق التوحيد تصفيتهُ من الشركِ ومن البدعِ ومن المعاصي هذا تحقيق التوحيد وهذه أعلى درجة من بلغها دخل الجنة بلا حساب ولا عذاب .
السؤال: لي صديق وهو فقير، هل يجوز أن أدفع عنهُ في عيد الأضحى ثمن الأضحية ويكون الأجر لي ولهُ ؟
الجواب: لا أعطيهِ ثمن الأُضحية احتسابًا لوجه الله أو أعطيهِ إياهُ قرضًا يردهُ عليك ولا تشترك معهُ في الأضحية .
السؤال:هل هناك دليل على قراءة سورة البقرة كاملة على من بهِ مس من الجن وهل حقيقة تلبُس الجني بالإنسي صحيحة ؟
الجواب: تلبس الجن بالإنس صحيحة ولذلك يُخبل الإنسي يتصرف تصرفاتٍ ما هي معْهُودة من العُقلاء والصِحَاح وهذا أمرٌ ثابت والله –جَلَّ وَعَلَا – يقول (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ) فأثبت سُبْحانهُ أن الشيطان يُخالط الإنسان ويمسهُ وكذلك سائر الشياطين والجن نسأل الله العافية فعلى الإنسان أن يلتزم بالأوراد الشرعية والاستعاذة بالله من الشياطين ومن الجن ومن أشرار الخلق والله –جَلَّ وَعَلَا – يُعيذ من استعاذ بهِ ولجأ إليهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالى –
السؤال: في الآونة الأخيرة وعند حضورنا لدفنِ الميت هناك من يقوم بالوعظ وهناك جهة أخرى في نفس المقبرة يُعدون الشمسيات في الصيف وإعطاء المياه ويكون هناك لبس في عند دفن هذا الميت ، ماذا تقولون في مثل هذا العمل ؟
الجواب: أما توزيع الشمسيات لتخفيف الشمس عن الناس فهذا عملٌ طيب، وأما توزيع المياه فهذا قد يجر |إلى بذل الصدقة وصناعة الأطعمة فلا أرى جوازهُ من أصابهُ ظمأ فإنهُ يخرج والحمد لله ويشرب من عند أهلهِ أو من الشارع إذا وجد برادةً أو غير ذلك ينصرف والحمد لله ، أما إحضار المياه عند دفن الأموات فهذا أخشى أن يتطور إلى إحضار الطعام وإحضار الصدقات وينفتح الباب في هذا .
السؤال: حكم الالتحاق بالجماعات المنحرفة جماعة الأخوان وجماعة التبليغ ؟ وتوضيح خطر التكفير ؟ وموقف المُسلم من النوازل والفتن ؟
الجواب: والله يا أخي ما عندنا إلا جماعة واحدة، جماعة أهل السنة والجماعة على ما كان عليهِ السلف الصالح ولزوم ما عليهِ المسلمون وما عليهِ إمامهم يعني الدخول تحت طاعة إمام عام فهذا مذهب أهل السُنة والجماعة ويتحقق الأمن بذلك ويتحقق العدل في ذلك خلاف التفرق والاختلاف وتعدد الجماعات فإنهُ يحصل بهِ مفاسد عظيمة الله – جَلَّ وَعَلَا – قال : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا) وقال سُبحانهُ : (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) الله أمرنا بالاجتماع ونهانا عن الفرقةِ والاختلاف النَّبِيِّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قال : وَعَلَيْكُمْ بِالجَّمَاعَة فَإِنَّ يَدُ الله عَلَى الجَّمَاعَة وقال : أُوْصِكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعَ وَالَّطَاعَة وَإِنْ تَأمَرَ عَلَيْكُمْ عَبْدًا، فَإِنَهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَّيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَة الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي تَمَسَكُوا بِهَا وَعُضُّوا عَلَيْهَا بِالنّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ  وَمُحْدَثَاتِ الأمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَة وَكُلَّ بِدْعَة ضَلَالَةٌ وَكُلَّ ضَلَالَةُ فِي النَّار فالاجتماع رحمة والفرقة عذاب والفرقة تُسبب النِزاع والخصام وسفك الدماء، أما الاجتماع فإنهُ رحمة ويحصل بهِ الأمن توفر الأمن وإيصال الحقوق إلى أهلها وعمارة الأرض هذا في الأمن ولهذا إبراهيم – عَلْيْهِ السَّلَام أول ما دعا بالأمن (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ) (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ ) والله – جَلَّ وَعَلَا – يقول : (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ* الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) فالأمن لابُد منهُ (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ) .

السؤال:
ما حُكم الالتحاق بالجماعات المُنحَرِفَة كجماعة الإخوان وجماعة التبليغ، وأرجو مِنْ معالي الشيخ توضيح خطر التكفير؟ وما موقِف المسلم مٍنَ النوازِل والفِتَن؟
الجواب:
ما عندنا إلا جماعة واحدة: جماعة أهل السُّنة والجماعة على ما كان عليه السَّلَفُ الصالِحُ، ولزوم الجماعة يعني لزوم ما عليه المسلمون وما عليه إمامهم، أي الدخول تحت طاعةِ إمامٍ عامٍّ، فهذا مذهب أهل السنة والجماعة.
ويتحَقَّقُ الأمن بذلك ويتحقق العدل في ذلك؛ خِلاف التَفَرُّق والاختلاف وتعدُّد الجماعات، فإنه يحصُلُ به مفاسد عظيمة.
الله-جلّ وعلا- قال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا}، وقال-تعالى-: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}، اللهُ أمَرَنا بالاجتماع، ونهانا عن الفُرقَةِ والاختلاف، النبيُّ-صلى اللهُ عليه وسلم- قال: (وَعَلَيكُمْ بِالجَمَاعَةِ، فَإِنَّ يَدَ اللهِ مَعَ الجَمَاعَةِ)، وقال: (أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، والسَّمعِ والطَّاعةِ، وإنْ تَأَمَّرَ عَلَيكُمْ عَبْدٌ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرى اختِلافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُم بِسُنَّتِي وسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيها بِالنَّوَاجِذِ، وإِيَّاكُمْ وَمُحْدثَاتِ الأُمُور، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٍ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالةٍ، وكُلَّ ضلالةٍ في النَّارِ).
فالاجتماعُ رحمةٌ، والفُرْقَةٌ عذابٌ، والفُرْقَةُ تُسَبِّب النِّزاع والخِصام وسَفك الدماء، أمَّا الاجتماع فإنَّهُ رحمة، ويحصُل به توَفُّر الأمن وإيصال الحقوق إلى أهلِها، وعِمارة الأرض؛ هذا في الأمن.
ولهذا إبراهيم-عليه السلام- أول ما دعا بالأمنِ: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ}، {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ}، واللهُ-جلّ وعلا- يقول: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ* الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ*}.
فالأمنُ لابُدَّ مِنهُ: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ}.

السؤال:
الشباب في وقتِنا الحاضِر مُسْتَهدَف في جميع أموره، ما الكلمة التي يُوَجِّهُها سماحة الشيخ الفوزان لشباب الأُمَّةِ؟
الجواب:
لا شكَّ أنَّ شباب المُسلمين مُستَهدَفون مِنْ قِبَلِ الجماعات الشَّاذَّة، والجماعات المُنحرِفة، والجماعات التي عندها أفكارٌ مُتطَرِّفة، كُلُّ جماعةٍ تريد أنْ تجتَذِبَ شبابَ المُسلمين إليها، فيجب الحذر مِنَ الجماعات.
نحن ما عندنا إلا جماعة واحدة؛ هي جماعة أهل السُّنةِ والجماعة وما عليه السَّلف الصالِح، وما قامت عليه هذه البلاد مِنَ الأمنِ والاستقرار وطاعة ولي الأمر، والأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر، هذه مُقَوِّمات الأمنِ ولله الحمد، والحُكم بالشريعةِ المُطَهَّرة، هذه مُقَوِّمات الأمن.
وأمَّا أنْ نتبَعَ الأفكار: فكرةُ فلانٍ وفكرةُ فلانٍ، الجماعة الفُلانيّة والجماعة الفُلانيّة، علينا أنْ ننبُذَ هذه الأمور، وأنْ نحميَ شبابَنَا مِنْ هذه الجماعات وهذه الأفكار المُختلفة والمُتطَرِّفة، علينا أنْ نحميَهُم.
اليوم الشباب بحاجةٍ إلى الحمايةِ مِنْ هذه الجماعات وهذه الأفكار التي تتخَطَّفُهُم، ومَنْ رَعَى غَنَمًا في أرضٍ مَسْبَعَةٍ ونامَ عنها تولَّى رَعْيَها الأسَدُ.

السؤال:
كم بين العُمرةِ والعُمرةِ لأنني مُتقاعِدٌ وأُريدُ أنْ أكونَ على اتصالٍ بمكةَ المُكرَّمة لأخذِ الحسنات والأجر المُترَتِّب على ذلك؟
الجواب:
قال النبيُّ-صلى اللهُ عليه وسلم-: (تابِعُوا بينَ الحجِّ والعُمْرَةِ)، وقالَ: (العُمرةُ إلى العُمرَةِ كَفَّارةُ لِمَا بينهُنَّ إذا اجتُنِبَت الكبائِر)، لكن يكون بين العُمرَتين فاصِلٌ زمَنِيٌّ بحيثُ ينبتُ شعرُ رأسِهِ، وكان ابن عُمَر-رضي اللهُ عنهما- ما يخرُج إلى العُمرةِ حتى يُجَمِّمَ رأسُهُ)؛ حتى يكون له جُمَّة: أي شيء مِنَ الشعر على رأسه مِنْ أجل أنْ يحلِقَها في العُمرةِ.
فالمُتابعة المُتقارِبة بين العُمرةٍ والعُمرة هذه لا ينبغي فِعلها.

السؤال:
المُرابِطُونَ على الثُّغُورِ يبذِلون حياتهم في الحِقاظ على هذا الدين العظيم، وعلى بلدهم المملكة العربية السعودية، ما الواجب على الجميع تجاههم؟
الجواب:
أولًا: الواجب على المُرابِطين في الثغور أنْ يُحسِنوا النية، وأنْ يكون قَصدَهم هو حماية بلاد المسلمين، وحماية المسلمين مِنَ العدوان، هذا هو المُرابِط في سبيل الله-عزَّ وجل-.
وجاء في الحديثِ: (عَيْنَانِ لا تَمَسّهُما النَّارُ: عَينٌ باتَت تحرُس في سَبِيلِ اللهِ، وعَينٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ)، فعليهم أنْ يُصلِحوا النية.
وأمَّا ما على المسلمين نحوهم فهو الدعاء لهم بالثبات، والدعاء لهم بإصلاح النية، والدعاء لأمواتهم والتَرَحُّم عليهم، والثناء عليهم، ومُساعدة ذُرِّيَاتِهم إذا كانوا مُحتاجين وكَفَالَتُهم، هذا الواجب.

السؤال:
كيف يكونُ شُكر النِّعَم؟ وما الواجب تِجاه هذه النِّعَم الكثيرة التي لا تُحْصَى ولا تُعَدُّ على المسلم؟
الجواب:
الواجب شُكر النِّعَمِ، وشُكرُ النِّعَمِ ضمانةُ لبقائها، قال اللهُ-جلّ وعلا-: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ},
والشُّكرُ يكون بثلاثة أشياءٍ، له ثلاثة أركانٍ، لا يُسَمَّى شُكرًا إلا بها:
الأول: الاعتراف بنِعَم اللهِ باطِنًا؛ بأنْ تعترف في نفسِكَ وقلبِكَ أنًّ هذه النِّعَم هي مِنَ اللهِ-جلّ وعلا-، وأنها فضلٌ مِنَ اللهِ عليكَ وعلى المسلمين.
الركن الثاني: التَحَدُّث بها ظاهِرًا: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}، تتحدّث بنِعَمِ اللهِ وتشكُره عليها، وتُذَكِّر بها إخوانك وتأمرُهم بشُكرِها.
الركن الثالث: صرفُها في طاعة الله-عز وجل-، طاعة مُسدِيها ومُولِيها.

السؤال:
هل للمرأةِ أنْ تُزَوِّجَ نفسَها إذا كان والِدها غير موجودٍ وليس لها أقارِب؟
الجواب:
هذه يُرْجَع فيها إلى المحكمة، تنظُر فيها وما يلزم فيها.

السؤال:
هل قراءة القرآن مِنَ الجوال يلزمُها طهارة، ولمسُ الآياتِ في الشاشة يجوز؟
الجواب:
لا يلزم طهارة، لأن الجوال ليس بمُصحَفٍ، ولا يُسَمَّى مُصحَفًا، ولا تلزمها الطهارة؛ لأنها تلمس الزجاجة ولا تلمس نفس المكتوب، فبينها وبين المكتوب فاصِلٌ وهو الزجاجة.

السؤال:
في الآية: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً}، وفي آيةٍ أخرى: {وَخُفْيَة}، ما الفرقُ بين الآيتين؟
الجواب:
الخِيفة: الخوفُ مِنَ اللهِ-عزّ وجل-، وأمَّا الخُفية: فالإنسان لا يُظهِر أعمالَهُ، بل يُسِرُّها بينه وبين ربِّه-سُبحانه وتعالى-.

السؤال:
اعتاد بعض الناس إذا أراد فعل أي شيءٍ مِنَ الأمور العادية يقول: بسم الله، فهل لهذا أصلٌ أو يُنْكَرُ عليه؟
الجواب:
ذِكرُ اللهِ-جلّ وعلا- وقولُ بسم الله هذا مِنَ التَحَصُّن بذِكرِ الله-سُبحانه وتعالى-، وهو مشروعٌ إلا في حالة إذا كان الإنسانُ داخِلَ مَحَل قضاء الحاجة، فإنه لا يذكُر الله حتى يخرُج، لكن يذكُرُه بقلبه ولا يذكُره بلسانه.


QR code for this page URL عنوان الصفحة