تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

كلمات رمضانية 09-09-1436هـ


الشيخ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَلَاةُ وَالسَلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وأصَحْابِهِ أَجْمَعِينَ.

قال اللهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ* * وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ*.

{أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ}: أي ابتدأ إنزال القرآن على الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - في هذا الشهر المبارك ثم تتابع إنزاله عليه حتى تكامل في خلال ثلاث وعشرين سنة. فالقرآن نزل على الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - مُنجمًا، مرتلًا، بمعنى أنه متتابع *وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً* فهو مرتلٌ في نزوله كما أنه يُرتلُ في تلاوته .

والترتيل معناه: الترسَّل شيئًا فشيئًا، القرآن لم ينزل على الرسول جُملة واحدة، بل نزل بالتدريج شيئًا فشيئًا، وقيل {أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} جُملةً إلى السماء الدنيا، في البيت المعمور في السماء الدنيا، ثم نزل على الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم – مُفرقًا. الحاصل أن القرآن لم ينزل على الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم – جُملةً واحدةً، لأن هذا فيه مشقة على الناس لكنه نزل مُرتلًا يعني شيئًا فشيئًا خلال ثلاث وعشرين سنة ثم تكامل نزوله في ختام حياة الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -. ولذلك كانت تلاوة القرآن في هذا الشهر لها خاصية، القرآن يُتلى في كل وقت ولكنه في هذا الشهر تتأكدُ تلاوته، وتكراره بالتلاوة لفضل الزمان، وشرف الزمان فينبغي للمسلم أن يُكثر من تلاوة القرآن في هذا الشهر خاصة، ويقرأه ويتلوه في غيره من الشهور لكن يتلوه أكثر في هذا الشهر.

وكان النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقبل على تلاوة القرآن في هذا الشهر، وكان جبريل - عَلَيْهِ السَّلامُ – ينزل على الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - كل ليلة في هذا الشهر يُدارسه القرآن. فتلاوة القرآن في هذا الشهر وتكراره أفضل من غيره، لأن اللهُ أنزله فيه، فينبغي للمسلم أن يُكثر من تلاوته القرآن في هذا الشهر.

وكان السلف الصالح إذا حضر رمضان أحضروا المصاحف وأقبلوا على تلاوة القرآن في المساجد، وتركوا حِلق الذكر وتدريس العلم وأقبلوا على القرآن يتلونه، ويتدبرونه ويعملون به، هذا شأن المسلم مع القرآن دائمًا وأبدا، لأنه كلام رب العالمين، قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ». وقال - عَلَيْهِ الصَلَاةُ وَالسَلَامُ - «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ يُتَعْتِعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌ لَهُ أَجْرَانِ». فالمسلم لا يترك تلاوة القرآن ولو بالتهجي، ولو كان لا يجيد القراءة ويتعتع فيها، فلايترك تلاوة القرآن في كل أمره ولكن في هذا الشهر خاصة لأنه الشهر الذي أُنزل فيه القرآن، * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ* تلاوة القرآن تُضاعف في هذا الشهر من غيرها لأنه الشهر الذي أُنزل فيه القرآن، ولأنه شهرٌ فضله اللهُ على غيره من الشهور. فيحتسب المسلم يُقبل على تلاوة القرآن سواءً يقرأه عن ظهر قلب، أو يقرأه من المصحف على حسب استطاعته وله هذا الأجر العظيم من اللهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - .

وليس المراد من تلاوة القرآن مجرد المرور على الحروف والسور ولكن المراد التدبر، التلاوة مع التدبر بحسب استطاعة الإنسان وفهمه، يتدبر القرآن؛ إذا مر بآيات الوعيد يستعيذ بالله - عَزَّ وَجَلَّ - وإذا مر بآيات الرجمة يسأل الله، كما كان النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يفعل ذلك. ويتأمل معاني القرآن بحسب استطاعته، حسب فهمه.

فهذا شأن المسلم مع القرآن في شهر رمضان المبارك، ومن كان لا يستطيع قراءة القرآن كله لا عن ظهر قلب ولا من المصحف فأنه يقرأ ما يستطيع قراءته منه، ويردد ذلك ليحصل على هذا الأجر العظيم.

... ولا من المصحف فإنه يقرأ ما يستطيع منه، يقرأ ما يستطيع قراءته منه ويردد ذلك ليحصل على هذا الأجر العظيم المهم أن الإنسان يشغل نفسه بتلاوة القرآن كله أو ما تيسر منه ويردد ذلك ليحصل على هذا الأجر العظيم بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها، كم حروف القرآن؟ كثيرة، كل حرف منها بحسنة والحسنة بعشر أمثالها، أجور عظيمة وخير كثير لمن وفقه الله سبحانه وتعالى. هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا وعليكم بتلاوة القرآن بتدبر واحتساب الأجر من الله سبحانه وتعالى وأن يفيض علينا وعليكم من بركات هذا الشهر العظيم، شهر الصيام، شهر القيام، شهر تلاوة القرآن، شهرٌ عظّمه الله سبحانه وتعالى وأنزل فيه كتابه وفرض على المسلمين صيامه وسنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لأمته قيامه. وهو شهر كله خير ليله ونهاره، ساعاته وأوقاته ولكن بعض الناس أو كثير من الناس يعتبر هذا الشهر شهر النوم والكسل ويكون أغلب وقته نائماً بالنهار، يسهر الليل لا على صلاة وتلاوة وإنما على قيل وقال، وذهابٍ هنا وهناك فيخسر هذا الفضل العظيم، يدخل عليه الشهر وينتهي ولا يستفيد منه شيئاً بل ربما يتحمل الآثام. في هذا الشهر يعدون البرامج المغفّلة والهابطة في شهر رمضان، لا يحترمونه ولا يكرمونه ويجعلونه شهر لهو ولعب سخرية، سهر في الليل ونوم في النهار. هذه خسارة عظيمة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أوقات الفضائل ليس له نصيب منها إلا أنه يتحمل الأوزار لأنه لا يحترم الشهر ولا يقدره وإنما يزيد غفلته ولهوه ولعبه في هذا الشهر هذه خسارة عظيمة، الواجب علينا جميعاً أن نحاسب أنفسنا وماذا عملنا في هذا الشهر نخلص النية لله عز وجل ننتهز الفرصة التي أعطانا الله سبحانه وتعالى قد صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر وقال: آميـــن آميـــن آميـــن. ثم قال لأصحابه: أتدرون لماذا اعترضني جبريل عليه السلام؟ فقال يا محمد من أدرك شهر رمضان ولم يُغفر له مات ودخل النار قل آمين. فقلت: آمين. قال ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة قل آمين. فقلت: آمين. قال ومن ذكرت عنده يا محمد ولم يصلي عليك فمات فدخل النار قل آمين. فقلت: آمين. هذه الفرص تمر على الإنسان وهو غافل لا يدري عنها يخسرها ويخسر ما فيها من الفضل، الناس مع الدنيا. لو ذكر أن هناك سوقاً فيه مرابح فيه تجارة تعرض فبادروا إليه ولكن مرابح الشهر وما فيه من الخير يهملونه هذه خسارة عظيمة قد يكون بعضهم ينام النهار يسهر الليل وينام النهار. ولا يصلي الفروض في أوقاتها ولا مع الجماعة هذه خسارة عظيمة وضياع وهلاك. الواجب على المسلم أن يخاف ربه وأن يغتنم هذه الأوقات قبل فواتها ويجتهد في ذلك ويترك عنه الكسل ويترك عنه النظر فيما يُعرض في الشاشات من البرامج الهابطة والمشغلة والمؤثِّمة، يتركها ولا ينظر فيها، كما ينظر في كتاب الله ويشغل وقته في طاعة الله. وما هي إلا أيام يسيرة ثم تنتهي، لكن ماذا حصلت عليه فيها من الخير أو من الإثم؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله. نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

السائل: هل من هدي السلف في رمضان المداومة على قراءة القرآن أو الإكثار من قراءته مع الاعتناء بالحديث وغيره من كتب العلم؟

الشيخ: العناية بكتب الحديث وغيره من كتب العلم في غير رمضان لها وقت آخر، السلف كانوا إذا دخل رمضان تركوا مجالس الذكر وحلق العلم وأقبلوا على تلاوة القرآن، احضروا المصاحف جلسوا في المساجد يتلون كتاب الله سبحانه وتعالى وطلب العلم وحلق الذكر لها وقت آخر.

السؤال: هل قراءة ورد ثابت من القرآن تغني عن المراجعة؟

الشيخ: تلاوة القرآن في هذا الشهر لها فضل عظيم فلا ينشغل عنها بغيره والورد الثابت على حاله يضيف إليه تلاوة القرآن،ما كل وقته ورد الورد في وقته فقط والوقت واسع ولله الحمد يتسع للورد ويتسع لتلاوة القرآن والأعمال الصالحة.

السؤال: ما هو هدي السلف في ختم القرآن في رمضان؟

الشيخ: كانوا يقرؤونه كل بحسب استطاعته، الذي يقرأ القرآن كله هذا فضل عظيم والذي يقرأ بعضه ويكرره ويردده هذا فضل عظيم فالقرآن كله خير إن قرأته كله أو قرأت بعضه ، كله خير ولله الحمد.

 

الســؤال:

ما هو هَديّ السَلف في خَتم القُرآن في رمَضَان ؟

الجــواب:

نعم ، أنهم كانوا يَقرؤونه كلٌ بحسب اسْتَطاعتهِ الذي يَقرأ القرآن كُلهُ هذا فضلٌ عَظيم والذي يَقرأ بَعْضُهُ ويكرره ويرددهُ هذا فضلٌ عظيم فالقرآن كلهُ خير إن قرأت كلهُ أو قرأت بعضهُ كلهُ خير ولله الحمد .

 

الســؤال:

يقول السائل في دُعاء ختم القُرآن أنه بِدعَة وهذا لأن الصَحابة لم يَقُوموا بهِ في داخل الَّصلاة وإنما خَارج الّصَلاة ؟

الجــواب:

هذا ليس بِدعَة الكَلام هذا هو البِدْعَة الدُعاء عند ختم القُرآن سنة ، كان السَلف الصالح يعملونهُ بالصلاة كما ذكر صاحب المُغني عن للأمام أحمد أنهُ كان يحضُرُ دعاء ختم القرآن مع الإمام لأن هذا سنة ويقول أدركتُ عليهِ  الحجاز من أدرك رحمه الله ، فهو سنة والدعاء مشروع كيف يكون بدعة وبمناسبة ختم القرآن يرجى القَبول عند ختم القرآن وكان الصحابة يَجْتَمُعون عند القارئ إذا أراد أن يَدعوَّ بعد ختم القرآن ويُأَمِنُونَ على دعائهِ .

 

الســؤال:

يقول السائل هل يُجْزئُّ سماع القرآن عن تلاوتهِ لمن لا يُجيد القراءة والكتابة ؟

الجــواب :

لا ما يَكفي ، يَقْرأ القرآن بِحَسَب اسْتِطَاعة ولو بالتَّهَجّي ويَسْتَمع إلى القارئ يَجمع بين الأمرين القراءة والاستماع لا يَقْتَصِر على الاستماع فقط .

 

الســؤال:

هل العِبَادات في شهر رمضان تُضاعف مَرتين ؟

 

الجــواب:

العِبَادات في شَهر رمَضان أَفْضَل من غيرها والتَحديد هذا يَحتاج إلى دليل لا يَعلمهُ إلا الله ، لكن العَمل في رمَضان أفضل من العمل في غيرهِ .

 

الســؤال:

رجل أُصِيب بِمَرض وفقد الوَعِّي فَلا يَعلم بِأحد لمدة ثلاثة أشْهُر وبعد ذلك عاد الوَعِّي إليهِ بِفَضل الله فما الأحكام الَّشَرعية في الَّصَيام والَّصلاة ؟

الجــواب:

الَّصَلاة ليس عليه صَلاة ثلاثة أشْهُر في إغْمَاء ليس عنده عَقل ، أما الَّصيام فإنه يَقضهِ إذا كان في فترة  ما أصابهُ مر عليه شَهْر رَمَضان فإنه يَقْضِيه إذا عَافاه الله ، أما الَّصلاة فلا يَقْضِيها لأن الَّصلاة تتكرر في الْيَوم والليلة خَمْس مرات وأما رَمضان فلا يتكرر في السنة شهرٌ واحد فيَقْضِيه .

 

الســؤال:

هل التَوبة النصوح تَجُّبُّ ما قبلها من غيبة ونَميمة وسَرقة ؟

الجــواب:

التَوبة مَطْلوبة ولكن إذا كان الْخَطأ يَتعلق بالناس أخطأ عليهم اغْتَابهم أو أسَاء إليهم فلا تَكفي التوبة لا بد أن يَسْمَحُوا له عن ما أخْطَأ في حقهم لأن هذه حُقوق الناس لا تَكفي التَوبة فيها ، من التوبة أن يرد إلى الناس حُقوقهم ومَظالمهم ولو كانت كلاماً في أعْرَاضهم يَطلب مِنهم المُسامحة والعفو .

 

الســؤال:

يقول السائل يُوجد وكيل وَرَثة يَرفض تَأْجِير عَقَارٍ لهم أكثر من خَمسة عشر سنة لأنه لم يَأْتي بالمَبلغ المَطلوب فهل هو على حقٍ بعدم تَأْجير العَقَار وما نَصِيحَتكم في مثل هذا ؟

الجــواب:

هذا ملكهُ يَتَصرف فيه ما يَشَاء إن شَاء أَجْرهُ وإن شَاء تركهُ هذا راجعٌ إليه .

 

الســؤال:

يقول السائل هل يَجوز للوالد أن يَأخذ من مالي ويُعْطيهِ لإخواني بدونِ رضايِّ ؟

الجــواب:

نعم ، يقول (صَلّىَ اللهُ عَلّيَهِ وَسَلَّم) أنَتَ ومالك لأبيك ، فللوالد أن يَأْخذ من مال ولدهِ ما لا يضره ولا يحتاجهُ سواءً أنفقه على نفسهِ أو أنفقهُ على أخوانه المُحتاجين ، إلا أنهُ لا يضرهُ وإنما يأخذ ما زاد عن حاجتهِ .

 

 

الســؤال:

هل صَلى النبي (صَلّىَ اللهُ عَلّيَهِ وَسَلَّم) ركعتين قبل صَلاة الفجر بسورتي  الزلزلة والكافرون ؟

الجــواب:

المعروف عن الرسول (صَلّىَ اللهُ عَلّيَهِ وَسَلَّم) أنه يَقرأ بِركعتين الفَجر إما الكافرون وسورة الإخلاص  وإما آية البقرة (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) والثانية (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) لأن الآية الأولى في تَوحيد الرُبوبية والثانية في تَوحيد الإُلُوهية ، وفي سورة الكافرون في تَوحيد الإُلُوهية وسورة الإخلاص في تَوحيد الرُبوبية هذه الحِكمة من تَخصيص هاتين الآيتين أو السُورتين في ركْعَتين الفَجر لأنهما يَشْتَملانِ على نَوعيِّ التَوحِيد .

 

الســؤال:

يقول السائل امرأةٌ مُسْنَة ومَريضَة وما صامت لمدة ثلاث سَنوات وما أطْعَمت عن كل يَوم مِسْكِين جَهلاً منها فما عليها ؟

الجــواب:

إن كانت تَقْدر على القَضاء تَقضي ، وإن كانت لا تَقْدر على القَضاء تُطْعِم عن كل يَوم مِسْكيناً عن كل يوم كِيلو ونِصف من الَّطَعَام .

 

الســؤال:

ما هي الطريقة الشرعية لفك السِحر المَأْكول ؟

الجــواب:

الطريقة الشرعية الرقية بكتاب الله -عَزَّ وَجَلَّ- يرقي نفسهُ أو يرقيهُ أحدٌ من أهل العلم الرقية الشرعية التي يُعالج بها السِحر كذلك هناك أدْويَة يعرفها المُختصون يَسْتعملها الأَدْوِيَة المُباحة لِفَك الَّسِحر التي يعرفها المُختصون الثِقات أصْحَاب العَقيدة الصَحيحة .

 

الســؤال:   

يقول السائل ما حكم طبخ عشاءٍ وجمع الأولاد عليه وقول هذا عَشاء الوالد المِيت هل يجوز وهل يصل الثواب لهُ؟

الجــواب:

إذا كانوا مُحتاجين هم أولى من غيرهم الأقارب أولى من غيرهم أما إذا كانوا غير مُحتاجين فيُطعم الَّطَعام للمُحتاجين من غيرهم .

 

الســؤال:

هل من كلمةٍ في ما يحدث من تفجيرٍ في بَعض البِلاد في الكُويت وفي غيرها من أعمال الخَوارج .

الجــواب:

نعم، تذكير بأن المُسلمون يَتوبون إلى الله -عَزَّ وَجَلَّ- يَرْجِعون إلى رَبِهم ما أصَابهم شَيِّء إلا بِذنُوبهم فَعليهم أن يَتُوبوا إلى الله وأن يُصْلِحوا ما عِنْدَهم من الخَلَل فَيتوب الله علَّيهم وأيضاً الدُعاء يُكثرون من الدُعاء وأيضاً لا بُد من إعداد القَّوة التي تَدفع هذا الَّشر والَّتْنَبُه والاحْتَياط والْحَذر .

 

 

الســؤال:

يقول السائل إذا كان الإِمَام لا يَتْرك وَقْتاً بعد الفَاتِحة لقراءتها فما كَيفِية مُوافَقتهُ أثناء قِرَاءَتَها ؟

الجــواب:

قال الله تعالى (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) إذا جَهر الإمَام بِالقِراءة فأنَصِت واسْتَمع للقِراءة وأما إذا كان لا يَجْهر أو يُعْطي فرصة للمَأمُوم ليَقرأ الفَاتِحة فإنهُ يَقرأها .

 

الســؤال:

 ما حُكم الأكل بعد سَماع الأذَان ؟

الجــواب:

الكَلام على طُلوع الفَجر فإذا كان المُؤذن يُبكر بالأذان فلا بأس بالأكل إذا كان المُؤذن يتقيد بالوقت والتوقيت المُعتمد فلا يَجوز الأكل بعد ما يُشرع المؤذن بالأذان قال (صَلّىَ اللهُ عَلّيَهِ وَسَلَّم) (إنَّ بلالاً يُؤَذِنُ بِلَيلٍ فُكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يُؤَذَنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ) لأن ابن أم مكتوم يُؤذن على الصَباح لأنه أعمى لا يُؤذن حتى يقال لهُ أصْبَحت أصْبَحت فإذا كان المُؤذن يُبكر بالأذان فلا بأس بالأكل والَّشُرب بعدُ وإذا كان يُؤذن على التوقيت على طُلوع الفَجر فلا يَجوز الأكل والشُرب بعد البداية بالأذان .

 

الســؤال:

يقول السائل ذكرتم بالأمس في تحريم التَأمين التعاونيِّ والحُكومة تلزم المُقيمين بهذا التَأمين وإذا لم يُأَمِنُوا لم يُعْطَوُّا رخصة إقامة فما قولكم في هذا وهل يَأثمون إذا كانوا مُلزمين ؟

الجــواب:

إذا أُلْزِمُوا يَدْفَعُونه ويكون ضَرِيبة يَكون مِن بَاب الَّضَرائِب .

 

الســؤال:

يقول السائل خُروج المُصلين قبل أن يُوتر الإمَام بِزْعَّمِهم إتْمَام قِيام الليل في البِيُوت ؟

الجــواب :

الأحسن أن يُتابعوا الإمِام حتى يَنصرف لقولهِ (صَلّىَ اللهُ عَلّيَهِ وَسَلَّم)( مَنْ قامَ مَعَ الإِمَامِ حَتى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيامُ لَيْلَةٍ) يُوتر مع الإمام ولا مَانع أنهُ يُصلي بَعد ذلك مِن الليل لكن يَكْتَفي بالوتر الأول مع الإمام ويُصلي ما شاء مِن آخر الليل .

 

الســؤال:

في بعض الأحيان وخاصتاً في صلاة الفجر يَغْلِبُ النُعَاس وقد يَنام الإنسان في الَّصلاة لِمدة ثَواني وخاصتاً في الَّتشهد الأخير فما حُكمُ ذلك؟

الجــواب:

إذا غلبهُ النومُ والنعاسُ فلا بأس بذلك لأن هذا بِغير اختيارهِ .

 

الســؤال:

يقول السائل هل وَرد عن النبي (صَلّىَ اللهُ عَلّيَهِ وَسَلَّم) أنهُ كان يَسْتعيذ عند آيات الوَعيد ويَسْأَل الله عند آيَات الوَعِيد في غير الَّصلاة ؟

الجــواب:

نعم ، كان يَسْتَعِيذ عند آيات الوَعِيد ويَسْأَل عن آيات الَّرَحْمَة في الَّصلاةِ وفي غَيرها .

 

الســؤال:

تَقول السَائلة إذا لَبسنَ بناتي البِنْطَال وعَبايَة الكتف ويَعْلَم الله أني غيرُ موافقة ولا اشْتَريها لهم هل عليَّ إثم ؟

الجــواب:

نَعم لا بد من مَنْعِهِنَ مِن ذلك إن كُنتِ تَسْتطِيعين الْمَنع فَامْنَعِيهن وإلا فَوَلِيُّهُن مِن الرِجال يَمْنَعَهُن من ذلك ولا تُتْرَك الفتاة لِرَغْبَتِها بل تُأدب وتُلزم بالحِجَاب السَاتر تُربى على العِفة والخير.

 

 

الســؤال:

ما نَصِيحَتكم للتعامل مع الأخْبَار في مثلِ هذا الَّزَمان حيث أن كل شيءٌ يُصْدقوا في الأخْبَار؟

الجــواب:

الأخبار مِنها ما هو كِذب ومِنها ما هو تَشْوِيِش فلا يُصْدق الأخبار كُلها وكَونه لا يَسْتمع إلى هذا الْقَنوات أحَسن له ويَبتعد عنها ولا يَسْتمع إليها ولا يَنْظر إليها ليبقى خالي الَّذِهَن مِنها لأنها تَشْغِله وفيها كَذب وفيها إشاعات وفيها إرْجَاف فيبتعد عنها . 

الســؤال:

هل يَصح الاعْتِمار عن والدي ووَالدتي علماً بأن وَالدَتي حَية ولكن لا تَسْتَطيع وأبي قَد تَوفاه الله ؟

الجــواب:

المَيت نعم يَعْتَمر عنه أما الحَيَّ فلا يَعْتَمر عنهُ إلا إن كان عَاجِزاً ولا يَسْتَطيع العُمْرَة بِنفسهِ فَيَعْتَمِر عنهُ إما أن كان يَسْتطيع العُمْرَة فَيَعْتَمر هو عن نَفسهِ .

 

الســؤال:

 ما حُكم إلْصَاق القَدمِ بالقَدمِ بالصِفِّ مَع أنهُ يَكون مُلهي عن الخُشُوع في الَّصَلاة في بَعض الأحْيَان ؟

الجــواب:

إذا كَان يؤُذي المُصْلين بِكونهِ يُضايقُهُم  بإلْصَاق قَدمهِ بأقْدَامِهِم فَلا يَجوز هذا لكن لا يَتْرِكون خَلَل يُحَاذُون بين المَناكِب والاكَعُب ولا يَتْرُكُون فُرجاتٍ للشَيْطان كما قال الَّنَبيُّ (صَلّىَ اللهُ عَلّيَهِ وَسَلَّم) يُدنوا بَعضهم من بَعض وما يَفْحَج ويُباعد بين رجليه يدنوا بَعضهم من بَعض بِحيث ما يَكون بينهم فَراغ .

 

السـؤال:

يَقول السائل بَعْض المَساجد يَقومُون بِعمل مُسَابقاتٍ في صَلاة التَراوِيح والفَائزين يَحْصَلون على جَوائز في حال الإِجَابة عَلى الأَسْئِلَة ؟

الجــواب:

هذا شَغلٍ للنَاس عَن الَّصَلاة هالجَوائز وهالاشْيَاء هَذه ما تعُمل وَقْت التَراويح يُترك النَاس يَشْتَغلون بالتراويح مع الإِمَام حَتى يَنْصَرف فلا يَشْغلونها بِجوائز وهذا ما كان مَعْرُوف وهذا مَشْغَلة للنَاس عَن الَّصَلاة .

 

الســؤال:

يقول السَائل هل صَحيح أن العِلم يُأخذ عن كلِ أحَد حتى لو كَان مِن غَير أهَل السُنة السَلفيين ؟

الجــواب:

لا ، العلم ما يُأخذ إلا عن أَهْل العِلم المَوثُقين فِي عَقِيدتُهم وفي اِسْتَقامتهم على الَّسُنة ما يُأخذ العِلم عَن أَهْل الَّضَلال والْمُنحَرِفين .

 

الســؤال :

بقول السَائل بَعْض المَسَاجد يقوم الإِمَام بِجْمع أَهْل الْحَيِّ للإِفْطَار الْجَماعي يومٌ في رَمضان مِن كُل عَام ؟

 

الجــواب :

التِزَام هذا لا أَصْلَ لهُ كُونه يَعْتَاد دَائماً كُلُّ سنة في رَمَضان لا أًصَل لِهذا ولَكِن إذا اجْتَمَعُوا وتَوافَقُوا في الْمَسْجِد فلا بَأس بِذلك مِن غَير إلزَام ومِن غَير التَزَام .

 

الســؤال:

يقول السائل عُرِضَ عليَّ عملٌ في مَطْعَم يَأكل فيه الرِجال والَّنِسَاء مُخْتَلطين إلا أني لا أدْخَل إلى صَالة الأكَل التي فِيها الاخْتَلاط بل يَقْتصرُ عَمَلي في الْمَطْبَخ فهل أقَبل هذا العَمل أو أَتْركُه ؟

الجــواب:

لا تَقْبَل ، هَذا تَعاون وَلو أنَك ما دَخَلت عَلْيِهم هذا تَعاون إذا طَبَخْتَ لَهم فَهذا تَعاون مَعهم .

 

الســؤال:

يَقول السَائل عِندنا في لِيبيا تَنظيم داعش يُسْيِطُرون عَلى المَديِنة وجُلَّ المَسَاجِد هَل مِن يَرى تَكْفِير الْخَوارج يَجُوز له الَّصَلاة خَلْفَهم وَتَصْح صَلاتهُ ؟

الجــواب:

لا تَصْحُ الَّصَلاة خَلف الْخَوارج والمُخَالِفين لأهل الْسُنَة ، وتُصَلي مَع أَهْل الْسُنَة المستقيمين في المساجد التي بأيدي أهل السنة .

 

الســؤال:

يَقول السَائل هَل يُعْتبر لِبَاس نِصْف الَّسَاق في بَلْدةٍ مِثلُ مِصْر لِباس شُهْرة عِلْماً أَنْ أَثرُ الْقَوم يَعلمون أنهُ سُنة وقَلَّ مَن لا يَعْرِف ؟

الجــواب:

تَلْبس مِثل ما يَلبَس أَهْل الْبَلد إلا إذا كان لِباسُهم مُخلفاً لسُنة فَلا تُوافُقُهم عَليه أمَا إذا كان أَهْل الْبَلد يَلْبَسُون لِباس أَهْل الْسُنة إلى الْكَعْب فَما فَوق فَلا تُخالِفهم لأن هذا هو  لِباس الشُهرة .

 

الســؤال:

يَقول السَائل الإمَام في بَلدِنا لا يُصْلّي الوِتْر بَعد صَلاة الَّتَراويح  فَما هو الأفْضَل بِالنِسْبَة للمَأمُومِين أن يُصْلّي الْوِتْر في الْبَيت أو في الْمَسْجِد ؟

الجــواب:

هَذا خِلاف الْسُنَة إذا لم يُوْتِر أنَتَ أُوْتِر بَعْدُ في الْمَسْجِد أو في الْبَيت .

 

 

 

الســؤال:

يَقول جَماعة مَسْجِد قَرروا أن يَجْعَلوا حَارس أَمْن يَتَناوبُون في ذلك خِلال صَلاة الَّتَراوِيح بِحيث أنهُ لا يُصْلّي  صَلاة الَّتَراوِيح هل فَعْلُهم هذا صَحيح ؟

الجــواب:

 نَعم إذا احْتَاجُوا إلى الْحِرَاسَة فالحَارِس يُشَارِكُهم في الأَجْر الذي يَحْرسُهُم يُشَارِكَهم في الأَجْر وَإذا لم يَحْتَاجُوا فَلا دَاعي إلى هذا .

 

الســؤال:

يَقول السَائل أنا أَقْرأ الْقُرآن ولا أَقْدَر على حِفْظَهِ اُكَرر الْقِراءَة ولا أَحْفَظَه فما تَوْجِيهَكُم ؟

الجــواب:

لا  يَلْزَم الْحِفْظ  ، إن اسْتَطَعْتَ أن تَحْفَظ الحَمد لله وإلا فَقْرَأ مِن المُصْحَف .

 

الســؤال:

يَقُول السَائل مَا حُكمُ تَحْرِيك الإِصْبَع بين الَّسَجْدَتَين؟

الجــواب :

لا أَصْلَ لَهُ هَذا إنَما في الَّتَشْهد تُحْريك الإِصْبَع عِنَدْ لَفْظ الْجَلالَة  بأَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلَا الله تُحْرِك الإِصْبَع تَرفَع إشَارة إلى التَوْحِيد هذا مَوضع رَفع الأصْبَع وأما بين السَجْدَتين فَلا أَصْل لهُ .